الشيخ الطوسي

465

التبيان في تفسير القرآن

يذبحونها في الحرم في الاسلام ، ثم نسخ ذلك بالأضاحي قال الشاعر ( 1 ) : وذا النصب المنصوب لا تنسكنه * ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا ( 2 ) واصل الباب العبادة وقيل إن النسك الغسل . قال الشاعر : فلا ينبت المرعى سباخ عراعر * ولو نسكت بالماء ستة اشهر ( 3 ) اي غسلت ذكره الحسين بن علي المغربي . قال : وليس بمعروف . وقوله : " وارنا " ( 4 ) يحتمل أمرين : أحدهما - أن يكون من رؤية البصر . والآخر - أن يكون من رؤية القلب بمعنى اعلمنا . قال حطائط بن جعفر ( 5 ) أريني جوادا مات هزلا لعلني * أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا ( 6 ) اي عرفني ومعنى قوله : " وتب علينا " اي ارجع علينا بالرحمة والمغفرة وليس فيه دلالة على جواز الصغيرة ، أو فعل القبيح عليهم . ومن ادعى ذلك ، فقد أبطل . وقال قوم : معناه تب على ظلمة ذريتنا . وقيل : بل قالا : ذلك انقطاعا إليه " تعالى " تعبدا ليقتدى بهما فيه . وهو الذي نعتمده . " والتواب " القابل للتوبة هاهنا وإذا وصف به العبد ، فمعناه أنه فاعل التوبة دفعة بعد أخرى ، فيفيد المبالغة . فعلى مذهبنا إذا قلنا : قبل الله توبته اي تاب عليه معناه انه يستحق الثواب . وإذا قلنا : تاب العبد من كبيرة مع الإقامة على

--> ( 1 ) قائله الأعشى الكبير ميمون بن قيس من قصيدة يمدح بها رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 ) ديوانه 137 رقم القصيدة 17 . وروايته ( الأوثان ) بدل ( الشيطان ) . واللسان ( نصب ) ورواية العجز : لعافية والله ربك فاعبدا . وفي اللسان - حاشية - قوله : " العافية " كذا بنسخة من الصحاح الخط وفي نسخ الطبع كنسخ شارح القاموس " العاقبة " . وفي اللسان أيضا . ويروي عجز بيت الأعشى : ولا تعبد . . اي كما أثبتنا . ذا النصب يعني إياك وذا النصب . اي لا تذبح القرابين للأصنام . فاعبدا أراد فاعبدن . ( 3 ) اللسان - ( نسك ) . ولم ينسبه . ( 4 ) في المطبوعة ( وانها ) ( 5 ) هو رجل من بني نهشل بن دارم . ( 6 ) اللسان " أنن " و " علل " . قال ابن بري فيه : قال حطائط بن جعفر ، ويقال هو لدريد . وروايته " لأنني " بدل " لعلني " وهما بمعنى واحد . والشاعر يخاطب أمه عندما لامته على انفاقه ماله .